حبيب الله الهاشمي الخوئي
102
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الثالثة والستون من حكمه عليه السّلام ( 63 ) وقال عليه السّلام : لا تستح من إعطاء القليل ، فإنّ الحرمان أقل منه . الاعراب لا تستح ، استفعال من الحياء خفّف ياؤه ، من إعطاء القليل ، ظرف متعلَّق به المعنى العطاء وإن كان قليل خير من تركه رأسا ، سواء كان مسبوقا بالسؤال وإظهار الحاجة كما يشعر به لفظ الحرمان ، أم كان ابتداء ، وتعبيره عليه السّلام بأنّ الحرمان أقلّ ، استعارة لطيفة في استعمال لفظة أقلّ حيث إنّ القلَّة في العطية صارت سببا لتركها استحياء ، فيقول عليه السّلام : إن كانت القلَّة موجبة للحياء فتركها رأسا أولى بالحياء لأنّه يعتبر أقلّ منه . الترجمة از بخشش كم شرم مدار ، كه محروم ساختن از آن هم كمتر است . مكن شرم اگر بخششت كم بود كه حرمان سائل از آن كمتر است الرابعة والستون من حكمه عليه السّلام ( 64 ) وقال عليه السّلام : العفاف زينة الفقر - وزاد في شرح المعتزلي - : والشّكر زينة الغنى . اللغة ( عفّ ) عفافا : كفّ وامتنع عما لا يحلّ أو لا يجمل - المنجد .